ليتني أشبهك ... يا موج!!
ليتني أشبهك يا موج
وأصاب بفقدان الذاكرة مثلك
إن الشاطئ الذي ارتميتَ بأحضانه...
كان سبب إنطفاءك
ومع ذلك بلهفة لا تهدأ
و بإصرار ليس له حد
تعاود الإرتماء بأحضانه....
تعاود عناقه بعدد لا يعد
و برود و سكون ذاك الشاطئ....
لا يثنيك على أن تعيد الكرّة ألاف المرّات
و لا يُميت لهفتك و عنفوانك و إندفاعك
لتسكن ولو لثواني على صدره
تفرغ جرار شوقك المملوءة حد الطفح
من عيونك... من فيك... من كل ثقب فيك
تعصر شهدات قلبك لتسقي شفافه
تغرقه بزبد هواك..!!
و برغم انه فاقد للإحساس
لا يميت فيك شعلة الوله التي تتقد داخلك
و لا يبيد عفويتك جموده و جحوده
و لا ينهي سيرورة عشقك جفاؤه أو كبرياؤه
و انت يا موج فاقد للذاكرة
وتنسى بسرعة البرق، خذلانه لك
ليتني أمتلك إصرارك
ليتني أمتلك رحابة صدرك و سماحتك
ليتني أُصَاب بفقدان الذاكرة مثلك
و لا أرد بالمثل.... و لا أكيل بدل الكيل كيلين
و أشمع ذاكرتي بالشمع الأحمر...
وابني جدارا عازلا للصوت بيني و بينها
حتى أمنع أزيز نحلات ذاكرتي أن يدركني... أو يذكِّرَني
ليتني أمتلك إصرارك
على وصل حبل المودة
دونما كلل... دونما ملل
وليتني أمتلك قدرتك على الحفاظ
على ديمومة تدفق الشوق.... و صخب اللهفة
ليتني أكون عديمة التأثر
بصفعات البرد و الصقيع... وحز سكاكين الجمود و البرود
ليتها مؤشرات الإحساس لدي تتعطل
وتبقى فقط محبتي... لهفتي... أشواقي ثائرة.... لأغرق من أحب للأبد
بقلمي /بلّوم الزهرة (الجزائر)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق