ويبقى لبعض الأماكن أرواح وقلوب نابضة تبعث فينا حنيناً وتُشعِل فتيل الذكريات بمجرد أن تطَأ أقدامنا فيها..
يا لها من أماكن وفية....ينساها من عبرَها ولا تنساه تُجبرنا على الذكرى حين نزورها بعد زمن تجتز سَيل الذكريات وتُمطرُها كوابلٍ من غير ميعاد..
يا لها من أماكن وفية
تجمع الوجوه والمشاعر والمواقف وتقذفها دفعة واحدة على كل زائر كان يوماً مقيماً فيها...
وكأنها تحتضنهُ بطريقتها الخاصة وتخبره أنها لم تنساه لحظة..
يا لوفائها
ننساها ولا تنسانا تتذكّر جميع الوجوه التي عبرتها وتميّزنا بدقة من بينها..
هي تعرف ما عليها فعلُه لتُسقِط من أعيننا دمعة أو ترسم على وجوهنا نصفَ بسمة مصحوبة بتنهيدة عميقة وكأنّها المرة الأولى التي نأتي تلك الأماكن وكأنّ الوجوه التي رافقتنا فيها هي معنا الآن ..
نلتفت يميناً ويساراً فلا نجد سوى دمعات ملأت الأماكن..
لا ندري أهي سقطت سهواً منا أم هي دمعات الأماكن وحنينها الحارق لنا ولبصمات تركناها عليها قبل رحيلنا يوماً.....
........نور......
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق