وافترقنا … أيّها الأخير
————————أيّها الموقد
ارجعْ إليّ مهدي
اشتقتُ إلى عرشِ طفولتي
وقماطي المنجّمِ بفيروز الحنين
سئمتُ دخانَ اشتعالك
من حطبِ الخرائب
وملهاة العمرِ البليد ٠
أيّها الحبلُ الذي هزّني
كجناحٍ مدلَهمٍّ بنواحِ الشطّ
اسحبني بكلِّ ما أوتيتَ من طولٍ
إلى بركةِ الحي الصغير
لقد تهشّمَ ارتفاعُ الشراع ٠
أيّها اللّونُ الأسودُ
مدّ تحتَ قدميّ
ذلك الشارعَ الذي كنتُ أجري فيه
لأُعيدَ التمرينَ لجراحي ليتها تطيب ٠
أيتها السّجلات المركونةُ
على رفوفِ الأحوال
استخرجي اسماءَ عائلتي
ربّما أجدُ دليلاً يدافعُ عني
عندما يحتدمُ النقاشُ
حول الجنّةِ والنّار ٠
أيتها الساعةُ مكسورةُ المفتاح
هل تذكرين حينما دفنتكِ بين طيّاتِ الفراش
تشتغلين بدقةٍ من دون توقيت
يوم كنتِ أغلى هديةٍ
بمناسبةِ نجاحي ٠
يا أيّها الذي لا أعرفه
هل استشعرتَ يوماً بندمي
على قرارٍ اتخذهُ
لحظةَ الوداعِ
ظنّنتُه من اسمى التضحيات
وافترقنا ، إلى الآن لا نعرفُ المصير ٠٠
————
عبدالزهرة خالد
البصرة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق