عناقيدُ عشقي
أضاءَ الفضاءُ عناقيدَ عشقيليرمي نسيماً يبدّدُ وجهَ السّماءْ
عناقي يهدْهدُ نوراً لوحي المحنّى
بجمرِ المساءْ
أيا بردَ عشقي
لماذا الرّبيعُ يمسّدُ وجهَ الشّتاءْ ؟
هناكَ ينامُ الضّبابُ وحيداً
ليرمي شراعاً لبحري القديمْ
وفي القدسِ يحيا
براقٌ يداعبُ وجهَ النّسيمْ
ليحكي قصيداً يفاخرُ فيها
رحيقَ الأديمْ
ينامُ الملاكُ قريراً يقبّلُ وجهاً لشمسٍ
تداعبُ غيضَ البحورْ
هناكَ يهدْهدُ ليلي سراباً
يباغتُ صمْتَ القبورْ
ويمشي رحيلي رويداً
ليدْمي نسورَ المدادِ المحنّى
بجمرٍ يعانقُ وجهَ المدارِ الأخيرْ
ليحيا عليهِ صليبٌ يباهي نشيجاً
لخيلٍ تردّ خريفَ الأصيلْ
يلوّنُ جمري ضبابَ الصّباحِ
ليرسمَ حزني رويداً
ينامُ عليهِ ضجيجُ الصّهيلْ
أيا حزنَ أمِّي ! لماذا يعانقُ فجري
رماداً يباغتُ صمتَ القبيلْ ؟
وينسجُ خيطاً لشمسٍ
تودّعُ زيفَ السّلامِ الطّويلْ
رمادٌ هناكَ يهدْهدُ ليلاً لقدسي
ويمسحُ زيتاً على وجهِ شمسٍ
لينمو عليها بريقُ الرّحيلْ
ينامُ المسيحُ رويداً
ليمسحَ وجهَ البحارِ بدمعٍ
يذوبُ عليهِ صقيعُ الجليلْ
ويحملُ برقُ السّلامِ رسولاً بليلٍ
يباغتُ جمرَ الفصولْ
هناكَ يهدْهدُ وجهُ الصّليبِ رياحاً
تمسّدُ عشقي بزيتِ يحنّي
رماداً لفجرٍ يداعبُ سرَّ الأماني
ليحيا المسيحُ رسولاً
ويُبْعثُ فوق السّرابِ وحيداً
يضئُ مداراً ليحيي مدادَ القتيلْ
هناكَ ينامُ المسيحُ غريباً
ليلقى براقاً على كتفِ نهرٍ
يداعبُ مهدَ السّلامِ رويداً
ليمشي الهوينا بعيداً
يغازلُ وجهَ السّحابِ الهليلْ
يلاقي رسولاً
على وجنتيه عناقيدُ عشقي
وتوأمُ قلبي يحدّبُ وجهَ السّلامِ الرّهيلْ
ليرمي حصاني بلحنٍ غريبٍ
ينامُ عليهِ هديلُ الحمامْ
يكلّمُ فجراً لشعبٍ تميدُ عليهِ
رواسي السّلامْ
يمسّدُ جمرَ المنايا
ليزجرَ موتاً غريباً
ينامُ عليهِ ضريحُ القيامْ
يصلّي المسيحُ لشعبٍ
يمسّدُ لحنَ الغروبِ بسهمٍ
ينامُ عليهِ عناقُ المرايا
ويأتي المسيحُ وحيداً لبيتٍ
ينامُ عليهِ رسولُ اليمامْ
يقبّلُ وجهاً على مقلتيهِ
ليسمو رويداً
يعانقُ أرضاً
تُباعِدُ جمرَ المنافي
لترسمَ جسراً لعشقٍ يكلّسُ
وجهَ الظلامْ
هناكَ يمدُّ المسيحُ حبالاً
ليعرجَ فوقَ المدارِ وحيداً
ويلقى خميرةَ عشقي المحنّى
بجمرٍ يعانقُ سرّاً
يدغدغُ صمتي الوحيدْ
ينامُ المسيحُ وحيداً
ويلقى رسولاً يعانقُ فجراً جديدْ
ويعرجُ معه رسولُ السّلامِ
ليقلى نبياً يعانقُ فجري المديدْ
ويعرجُ فوق الخيالِ رويداً
ليأتي بسرٍّ جديدْ
أليس المسيحُ خصاباً لبحرٍ
يمسّدُ وجهَ العبيدْ
لتلقى العذارى عناقيدَ عشقي
لتهدي فضاءً لأمٍّ
تناجي خصابَ الدّروبْ
تهزّ بنخلٍ لتأكلَ رطباً
ينامُ عليهِ سراجُ الغروبْ
ويأتي نبيّاً
يكلّمُ طهرَ السّلامِ غريباً
يناشدُ وجهاً لشمسٍ
تبلّلُ سيفَ الحروبْ
بقلم حسن أحمد الفلاح
بقلم حسن أحمد الفلاح
١٧ / ١ / ٢٠٢٢ الأثنين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق