عنيدة غي الحب
ضرب من الجنون أن أحوله إلى تمثال..
أشطر جسده إلى نصفين في حالة دوار..
ضرب من الجنون أن أحوله إلى لوحة لقيطة..
تتبعثر فيها الألوان..
ضرب من الجنون أن احوله إلى جزء مني ..إلى ركن ..إلى جدار..
إلى كائن حبري أقتله متى شئت لأحييه في حالة هذيان..
ضرب من الجنون أن أتلفه أمامي..
أن يكون صريع نوبات جنوني..
و أنتظر..
أنتظر ثورة في عقله وقلبه..
هزات تزلزل خوفي عليه..
أنتظر ان يبني وطنا ليسكنه..
لأكتوي بالغربة في غيابه..
ليفجعني رحيله..
معي لا أريد له إقامة جبرية..
أريده رجلا حرا..استثنائيا..
ثائرا..غاضبا..عنيدا..موجعا..
مكابرا وليس مهزوما..
أريده متقلبا.. مزاجيا.. مفاجئا..
أن يحرمني النوم..
أن يميتني حبا وقهرا وجنونا..
أن يستبدل راحتي شقاء..
وهدوئي نيرانا نحترق بها ولو وهما..
أريده مدينتي و قلعتي..
أريده الأجمل و الأروع..
أريد له وجها آخر..قلبا آخر..
أريد أن أكتب له رسائل تولد من دهشتي و شوقي و غيرتي عليه..
أن أجلس إلى جواره أقص عليه تفاصيل يومي..
أن أسكن حبه جسدي و ذاكرتي..
أريد أن أتسلل إلى كل مسامه..
متطرفة أنا..خارقة في استحضاره..
مغرورة مجنونة في محاولة إلغائه..
يحرضني القدر لأغتاله..
فأظلني واقفة..
لأني فقط خائفة..
بقلم ربيعة رباي..المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق