الثلاثاء، 11 يناير 2022

معصومة الشام بقلم المبدع حسن علي المرعي

 .... مَعـصُومَةُ الـشَّامِ ....


كَمْ عاتبتْني على شَدويْ وتنْهيديْ

غَيورةٌ مِنكِ في كأسي وفي عُودي

فقلتُ زيدي..فغيرُ الشّامِ لا حَبَبٌ

يُذيبُ قلبيْ ويَبكي في أناشيدي

هيَ الشّآمُ التّي ما حَطَّ طائرُها

إلّا على قَمرٍ في وجهِ مَعمودِ

ياشامةَ الخيرِ يارُمَّانَ هامَتِها

إذا استفاقَ على تنْقيرِ غِرِّيدِ

كأنَّ وحيَ النّدامى آيةٌ طَبعَتْ

على جِدارَيْ فُؤادي أحرُفَ العِيدِ

ماعِشْتُ أستَعذِبُ التّالِينَ كوثرَها

نَخْباً تَسامَى إلى السَّبْعِ المحَامِيدِ

هيَ السَّماواتُ في أسماءِ أحمَدِها

في كلِّ مَعْنى سَماءٍ اسمُ مَحْمودِ

أُولى تآويلهِا في الشّامِ سيِّدَةٌ

تقاسَمَاها جَوىً شِعرِي ورادُودِي

وفوقَ سابعةٍ من قاسيونَ أبتْ

إلّا لِراحِ التجلِّيْ في العناقيدِ

آتٍ هواكِ على فَحوى رِسالتِهِ

شَرقاً وغرباً لوقتٍ فيكِ مَشْهودِ

وإنَّ يومَكِ يومَ الزِّينةِ اجتمَعَتْ

إليهِ كلُّ خُلاصاتِ المنَاكيدِ

وما عَصَاكِ سِوى إشراقةٍ لقَفَتْ

ما يَطرحُ البغْيُ مِنْ حَبْلٍ ومِنْ عُودِ

ياقِـبلةَ اللهِ بلْ ياقُبلةٌ وشَـمَتْ

على خُدُودِ المَعانيْ حِكْمةَ الصِّيدِ

أقولُ فيكِ الّذي إنْ قالَهُ رَجُلٌ

باللهِ أوردَ شِرْكاً غيرَ مَقْصودِ

أخلصْتُكِ الوِدَّ حتّى قِيلَ مُمْسِكةٌ

بِـثَوبِهِ الشّامُ مِنْ نَجْها لِجَيْرودِ

يَعنُو لَدَى حَورةٍ في مُنْتدى بَردَى

و يَشْتفيْ مِنْ حُميَّاها بِيَبْرودِ

وقد تمادى لِسُوريَّاهُ قاطِـبَةً

فهامَ في عِشْـقِها وَرْدَاً بِمورودِ

***

ياشامُ بعضي لذي الشّاماتِ مِنْ ورَعٍ

وبعـضُهُ خَمرةٌ في كأسِ عَربـيدِ

مَزجتُ حِكمَتَهُ في أُقحوانِ دمِي

فَطارَ سِربُ حَوامِيمٍ مَساويدِ

نَعمْ عَشقْـتُكِ نَهْراً يَسَـتبيحُ دَمِي

على الشّواطئِ من جِيدٍ إلى جِيدِ

وكَمْ رَسـمْتُ على خَدَّيْ قافِيَتي

مااستودعتْكِ يَدُ الرَّحمنِ مِنْ غِيدِ

فمِنْ مُرمِّـنةِ النَّـهْدَينِ مُورِقةٍ

إلى مُهفْهفَـةِ الخَصـرَينِ أُمْلُودِ

أسْلُو النّدامَى ويَرتاحُ الفؤادُ إلى

صَفصافِ جَنْبيْكِ مَشْبوكٍ و مَفرودِ

ومن غِناءِ السُّكارى في رُباكِ صَدَىً

يُجمِّـعُ الّليلَ في أهدابِكِ السُّودِ

قالوا الجِّنانُ على أيدي الّذينَ مَضوا

فقلتُ تأتي على الصُّمِّ الصَّياخيدِ

على الجِّباهِ التّي إنْ أشرقَتْ لَمعَتْ

نارُ النبيِّ وأخبَتْ نارَ نَمْرودِ

تلكَ استعاذتْ (بآل ِسْعودْ)مِنْ حَنَقٍ

على أُبُوَّةِ أهلِ الّشامِ للجُّودِ

ونحنُ عُذْنا بِبِسمِ اللهِ فاجتَمَعَتْ

لَنا النُّبوَّاتُ مِنْ طَهَ ومِنْ هُودِ

فاستعصَمَ الأرزُ والصَّفْصافُ وارتحلا

إلى الثُّريّا بترتيلٍ وتجويـدِ

لو غالكِ الفِكْرُ مَعجونًا بِرائحةٍ

منَ الدماءِ البريـئاتِ المعَامـيدِ

يَرى على عَيْنِ(باعوراءَ)صُورتَهُ

ويَستعـيدُ لِسانًا جِـدَّ مَمْـدودِ

يُجـسِّدُ اللهَ حتّى نعلُهُ ذهَـبٌ!

ويُوهِنُ العقلَ حتّى غيرُ مَوجُودِ!

ويَستبيحُ دماءَ المسلمينَ على

نَطْعِ الضَّـلالةِ تكْفـيراً بِتَلْحيدِ

كأنَّما الفِقْهُ في عُثْنونِ سَيِّدهِ

وجُلُّ ماسَطَّروا من جُحْرِ تُلْمودِ

ياشامُ إنْ أشعَلوا في حِمصَ فِتْنتَهمْ

أعـاذَنا اللهُ مِنْ وكرِ الأساويـدِ

وإنْ أباحـوا بِدرْعا بعضَ ماكـتبَتْ

يدُ الحضارةِ في سُودِ الجَّلاميدِ

فإنَّ نهرَ عَـطاءٍ في أرومَـتِنا

يُـشيدُ كلَّ بِناءٍ فيكِ مَهْـدودِ

وإنَّ غاياتِـنا الأسْـمى مُفَـتَّحَةٌ

على بُراقٍ بأرضِ القُدسِ مَفْقودِ

ياشامُ قِـرِّيْ عُـيوناً فالِّلقاءُ دَنا

مِنْ سِدْرَةِ المُنتهى بِـيْداً على بِـيدِ

وإنَّ خَـيلَكِ بِـاسمِ اللهِ مُسْرجـةٌ

على رِباطٍ ليومِ الفتْحِ مَعقودِ

تُمسِينَ في عِصمَةِ الأفلاكِ سَيِّدَتيْ

وتُصبِحِـينَ على أحلَى المَواعِـيدِ

الشاعرحسن علي المرعي

-الحواميمُ:الآياتُ التّي تبدأُ ب(حم)
-المساويد:نوعٌ من الحَمَام
- باعوراءُ:الرجلُ الذي آتاهُ الله عِلماً فانسلخَ منه.
- الصّياخيدُ :الصخورُ القاسِية.
-النَّطعُ:بِساطٌ يوضعُ تحتَ المذبوحِ
ـ العُثْنونُ: لِحيَةُ التَّيسِ
ـ الأساويدُ: الحيّاتُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

انتفاضة أدب بقلم فخر السمو الأديب احمد ابراهيم الربيعي

 (( انتفاضة ادب )) ✒✒✒✒✒ يا أيها المرتدي قناع الثقافة  ساترا للعيب في ثوب اللطافة قد يطول الغش منك والخداع  بيد ما سترت لا بد انكشافة حبل كذ...