همسات آخر الليل......
ضوء توهج بين البان والعلم
كومضة البرق في داج من الظلم
هبت نسائم من آفاق متسع
لتنعش الروح في نفح من النسم
هبت تعانق لحنا في الهوى عبقا
من المزامير في عذب النغم
ياويح قلبي على جرح يساهرني
ألفته كنديم ساكن بدمي
جاورته فغدا بالليل يؤلمني
وكم يعالج جرح القلب بالألم؟
كتمت شوقي وأشجاني وما حملت
من المواجد في شوق وفي هيم
فمنتهى الحسن فيض من مواجده
تسمو بها الروح في صحو وفي حلم
لترتقي النفس في أدراج مفترق
قبل الوجود وقبل القبل من قدم
هناك حيث الرؤى تبدو مجردة
من البدائل والآلام والسقم
فيزهر الوصف مزهوا ومؤتلقا
ويولد البدء والتكوين من عدم
هناك يظهر سحر الحسن منفردا
كالدر يومض حسنا غير منتظم
رباه انت الذي أبدعت ما فتنت
به البصائر في عين به وفم
أودعت فينا فيوضا غير مدركة
ببحرها نصطفي أهلا بذي سلم
فأشرقت نجمة في عالم رحب
مثل الجواري على طيف من القمم
وعدت ألوي بأدراجي يبارحني
شوق لمكة والأنوار بالحرم
إني تعمدت يارباه من غسق
ببرزخ الوجد شهدا غير منختم
فاغسل ذنوبي بها ياخير ما سعدت
به النفوس رضى ياواسع الكرم.....
أحمد علي الهويس حلب سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق